Category: الاعلام

  • هل الأنمي مجرد فن؟

    هل الأنمي مجرد فن؟

    أنا شخصيا محب للأنمي لأبعد الحدود، خصوصا أنمى اليوكاى أو الأشباح اليابانية.

    طبعا كشخص عربي بدايتي كبدايتك كبداية نسمة إبنة أم نسمة جارتك التي زوجها صياد أسمالك نهرية؛ جميعنا سمعنا عن spacetoon أولا، و لكن هل بدأت الحكاية هكذا أعني نسبيا عمر قناة شباب المستقبل هو أصغر من عمر الأنمى.
    ماذا أليست هي الأخت الكبري؟ أعنى نحن نولد و نرها كثانى شئ بعد ممرضة المشفي.
    حسنا لم أرد ان اقول هذا و لكن هذا اشبه بإكتشاف صغير لك.
    عام ١٩٨٥م تم إنشاء مركز الزهرة للدبلجة و تخيل أن هذا المركز كان بداية قناة شباب المستقبل.
    إنما الأنمي نفسه بدأ مع عام ١٦٠٠م و هذا لسبب بسيط شعر مجتمع الساموراي وقتها بالملل فلا حروب و لم يتوقعوا إنهيار الإمبراطورية اليابانية بدون اى إمكانية لتوارث لقب الساموراي.
    لهذا السبب بدأنا مع المانجا و هى مجموعة من القصص المصورة ذات  طابع رسم للفافات المعروف لأسيا في هذا العصر المعروف للأعين تماما، و سمي هذا الفن بإيما كيمونو.
    و هذه كانت بداية المانجا.
    فى الواقع يوجد من المانجا انواع و تختلف على حسب البلد
    فى اليابان تدعى مانجا و هي غير ملونه فقط أبيض و أسود؛ تنتشر فى الوطن العربي اكثر كقصص شوجو دموية رغم وجود انواع رومانسية؛ يوجد أيضا فى كوريا الجنوبية مانهوا و هى ملونه و ذات طابع لطيف بسيط
    طبعا يوجد ما يدعي اونا و اوفا.
    هذه القصص هي علم كامل طويل فيوجد ما ينشر فى الربيع و يوجد ما ينشر فى الصيف و لا ننسي هناك ما يكون سلاسل و هناك ما يكون أجزاء.
    معلومة سريعة: حاليا فى اليابان يستخدم هذا الفن الجميل كأداة لسرد قصص حقيقية فى نهاية عام ٢٠٢٥ بدأت إمرآة يابانية بنشر سلسلة مانجا برسوم كاريكاتير عن كيف إكتشفت خيانة زوجها لها ل٥٢ مره مع ٥٢ إمرآه مختلفة، لماذا صمدت ل٥٢ مره؟
    هل تعلم أمر ما؟
    لم تكن اليابان دوما متفوقة تكنولوجيا حقيقة الأمر أن إيما كيمونو لم يكن ليتطور و يصبح انمي لولا الهولندين الذين إعتادوا التجارة مع اليابان فيما مضي.
    فهم من أحضروا الفانوس السحرى و دعنا فقط نقول أنهم من سمحوا للرسومات بالتحرك أولا، تلك كانت الشرارة.
    أما الباقي كانت تقليدا لأمريكا مع miky mouse  و صدقا اسم بلد لم تحاول رجاء، فقط كانت اليابان الأولي فى هذا النجاح.
    معلومة جانبية:-
    طبعا جميعنا نعلم عن استوديو جبلي و لكن هل تعلم لما هو مميز؛ جبلي ليس للرسم فحسب جبلي كان بداية قول اليابان “أمريكا لا تملك اى حقوق طبع و نشر على ممتلكاتي” و صدقنى عندما أقول لك هذه كانت مجرد البداية.

    حسنا هذا كان تاريخ الأنمي و لكن هل هو مجرد فن مجرد، وسيلة للترفيه؟

    الأمر بسيط فى الحرب العالمية الثانية لم تكن اليابان دولة مليئة بإنطباع ニース و هذا ما يعرف لدينا بكلمة كاواي أو لطيف أو حرفيا الفتاة المحرجة ذات الخدين الحمراوين.
    فى الواقع أنت لديك خلفية عن هذا أيضا؛ نعرف جميعا بوجود ثلاثة قوة عظمي فى قارة آسيا.
    حيث لدينا الصين و اليابان و كوريا الشمالية، بعيدا عن تاريخ الحروب الخاص بكل بلد و الأخرى هل تعرف ان اليابان كانت تحتل كلا من كوريا قبل الانقسام و الصين كذالك، و هذا لم يكن أقل من احتلال بريطانيا لنا فيما مضي من الممكن انها كانت أسوء من ألمانيا وقتها  فالكورين الجانوبين لن ينسو أبدا ٦٩ عاما من الإحتلال و إن كانت العلاقات الودية بين البلدين أفضل الأن إلا ان علي الجانب الأخر الصين لن تكون كذالك.
    دون التطرق في أمور لا تعنينا لدينا ما هو أهم إن الأنمي ما هو إلا فكرة بسيطة للغاية بيع المعلومات حتى و إن كانت بداياته هي صناعة شئ يناسب أطفال اليابان و لكن مازال الأنمى يبيع معلومات أن اليابان لطيف و كاواي و بهذه الطريقة ما كان فى الأصل أدات ترفيه تحول إلي أداه لقولcool
    jaban

    هذه حركة شهيرة فى التسويق، فالنضع فرضيه أنا الأن شركة مشروبات طاقة أريد أن أبدأ بمنتج جديد و لكن لدي منافسون كثيرون فى هذا المجال، لا يمكنني فقط الإعتماد علي ولاء الجمهور الحالي أحتاج لجمهور جديد؛ ماذا سأفعل برأيك؟
    أحسنت أو لم تحسن لكني سأحكي لك على كل حال، أنا سأستهدف ما يريد الجيل الجديد تجربته لدي بالفعل ولاء الجيل القديم لذا الجيل الجديد لديه بطاقة أمان أنا منتج مدعم من الكبار و بالتالي ماذا تريد أنت تجربته؟ شعير أهذا هو تريد الشعور بكونك بالغ و هذا يعطي إحساس “روش” لك حسنا أنا المنتج الأكثر ضمانا بالنسبة لك ها انا هنا أمامك، و الأن لدى شرائح جديدة من العملاء.
    إن طبقنا تلك المعلومه على اليابان فلسنا لقد إستهدفت اليابان العالم خارج آسيا و إستهدفت ما تريد الأجيال الأحدث معرفته.
    بلد جميل ملئ باللون الأخضر و لكنه يطل على المحيط؛ رومانسي و مهذب و خجول.
    بيعت لنا معلومات عن ما هي اليابان فى صورة انمي و صدقنى نجحت تلك المعلومات فى دورها.

    (more…)

  • كيف تؤثر الدراما والإعلام في ثقافة المجتمع ؟

    تأثير الإعلام والدراما في تشكيل المنظومة الأخلاقية وثقافة المجتمع

    أصبحت وسائل الإعلام والدراما ، عنصرًا فاعلًا في تشكيل الوعي  والمنظومة الأخلاقيه في المجتمع  وتحديد ما يُعد مقبولًا أو مرفوضًا داخل المجتمع. ولم يعد تأثير الإعلام مقتصرًا على نقل الأحداث، بل امتد ليشمل إعادة إنتاج القيم والمنظومة الأخلاقية، لا سيما في ما يتعلق بمفاهيم العقاب، والكرامة.

    وفي هذا السياق، تثير واقعة متداولة مؤخرًا بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية تساؤلات جوهرية حول العلاقة بين الإعلام وثقافة العقاب المجتمعي، ودور الدراما في تطبيع أنماط من الإذلال العلني بوصفها وسيلة للردع أو استعادة “الهيبة”وإعادة تشكيل المنظومة الأخلاقية.

     الواقعة وأثرها علي المجتمع

    خلال الأيام الماضية، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر شابًا يسير في أحد شوارع قرية ميت عاصم مرتديًا ملابس نسائية، وسط حالة من الجدل الحاد والغضب المجتمعي، وتضارب الروايات بشأن ملابسات الواقعة.

    وبعيدًا عن تفاصيل الحدث واسبابه ، تطرح الواقعة سؤالًا أكثر عمقًا:
    كيف أصبح الإذلال العلني وسيلة “مفهومة” أو مقبولة لدى البعض كأداة للعقاب في المجتمع؟

    تأثير الإعلام علي المنظومة الأخلاقية

     نظرية الغرس الثقافي وتأثير الإعلام علي المجتمع

    لفهم هذا التحول، يمكن الاستناد إلى نظرية الغرس الثقافي التي وضعها الباحث جورج جربنر، والتي تفترض أن التعرض المتكرر للمحتوى الإعلامي والدراما لا يعكس الواقع بقدر ما يعيد تشكيله في وعي المتلقي.

    وفقًا لهذه النظرية، فإن ما يتكرر عرضه في الإعلام والدراما يتحول تدريجيًا إلى إطار مرجعي يحددما هو طبيعي في المجتمع و ما هو مشروع في المجتمع وما هو مقبول اجتماعيًا ويرسم المنظومة الأخلاقية.

    وبذلك، لا تُقاس خطورة المحتوى الإعلامي بحدث واحد، بل بتراكم الرسائل الضمنية عبر الزمن.

    دور الإعلام والدراما في تشكيل المنظومة الأخلاقية

    تتشكل ثقافة المجتمع من تفاعل  بين الإعلام، والدراما، والفنون، والتعليم، والخطاب العام. إلا أن الإعلام المرئي، خاصة في العصر الرقمي، أصبح أكثر هذه العناصر تأثيرًا في المجتمع .

    فعندما تتكرر في الأعمال الدرامية أنماط مثل الإذلال العلني بوصفه وسيلة لاستعادة الكرامة و التشهير باعتباره ذروة درامية أو أداة ردع بالإضافة إلي ربط الرجولة بالسيطرة الرمزية وكسر الخصم و اعتبار الفضيحة عقوبة اجتماعية مستحقة

    فإن هذا التكرار يسهم في تطبيع هذه الممارسات وإعادة تشكيل المنظومة الاخلاقية  داخل المجتمع، حتى وإن كانت مرفوضة قانونيًا وأخلاقيًا.

    الإطار القانوني في التأثير السلبي للإعلام

    1️⃣ من منظور حقوق الإنسان

    في حال ثبوت صحة الروايات المتداولة، فإن الواقعة تمس عددًا من الحقوق الأساسية، أبرزها:

    الحق في الكرامة الإنسانية و الحماية من المعاملة المهينة أو الحاطة بالكرامة والحق في السلامة الجسدية والحق في الخصوصية وأخيرآ الحماية من التشهير

    وتنص المادة (5) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حظر المعاملة المهينة، كما تؤكد المادة (12) على حماية الخصوصية وعدم التعرض للتشهير أو الاعتداء على السمعة.

    2️⃣ في القانون

    الاختطاف جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات

    الاعتداء البدني جريمة

    التشهير وانتهاك الخصوصية مجرّمان بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

    الدستور  يكفل صون الكرامة الإنسانية وعدم المساس بها ويؤكد هذا الإطار أن العقوبة  اختصاص حصري للقانون، لا للأفراد أو الجماعات.

     الإعلام وثقافة العقاب المجتمعي

    وفقًا لمنطق الغرس الثقافي، فإن التكرار يصنع تطبيعًا.

    وعندما يتعرض الجمهور لسنوات طويلة إلى محتوى يتضمن:

    إذلال الخصم علنًا و تصوير التشهير كوسيلة رد اعتبار بتحويل العقوبة إلى عرض جماهيري

    فإن هذه الصور تعيد تشكيل الإدراك الجمعي لما يُعد “عقوبة مقبولة”.

    ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد العقاب مجرد فعل، بل أصبح مشهدًا، حيث يتحول تصوير الواقعة ونشرها إلى جزء لا يتجزأ من عملية الإذلال ذاتها.

    كيف يساهم الإعلام في تطبيع ثقافة العقاب المجتمعي

    إن معالجة هذا النمط من الوقائع لا يمكن اختزالها في تدخلات قانونية منفردة، بل تتطلب مقاربة شاملة تتكامل فيها الأبعاد القانونية والإعلامية والثقافية.

    فالتدخل القانوني السريع والحاسم يرسخ فكرة سيادة القانون، لكنه يظل غير كافٍ ما لم يُصاحبه:

    • خطاب إعلامي مسؤول
    • وعي مجتمعي راسخ
    • وبحوث اجتماعية وقانونية معمقة

    ففهم أسباب تحوّل العقاب المجتمعي إلى الإذلال والتشهير يُعد شرطًا أساسيًا لمعالجة الظاهرة.

    الواقعة محل الدراسة لا تُقرأ بوصفها حدثًا فرديًا عابرًا، بل باعتبارها مؤشرًا على تحولات ثقافية أعمق داخل المجتمع.

    فعندما يتحول الإذلال إلى وسيلة للعقاب،
    ويتراجع الاحتكام إلى القانون،
    نكون أمام أزمة حقيقية في الوعي الجمعي.

    حماية الكرامة الإنسانية لا تبدأ من قاعة المحكمة فقط،
    بل من الثقافة التي تُشكّل تصورنا لما هو مقبول وما هو مرفوض.