الأحصنه كحيوانات ضخمه و كيف تحبها

أحصنه، كلمة غريبة بشكل خاص، فهذه الكائنات إستطاعت إحتلال مكانه خاصه فى كل شئ.
فى الأداب: توجد فى اللوحات مثل لوحات ليو ناردو دافنشى و جورج إستفز؛ و لا ننسي الأشعار مثل عنتره إبن شداد و اشعار فيليب سيدنى.

إحتلت أيضا مكانتها فى أساطير الإغريق و تماثيل الرومان.

يظل السؤال هو، هل كلمة “احصنه” تعنى تقدير الخيل كشئ مملوك أم تقدير الخيل كحيوان أليف؟
هل يرى سكان مصر أن الحصان كائن يعبر عن الشرف و العزة فحسب؟
و للإجابة سنحتاج للسفر و العودة و البحث الدؤب عن إجابة مقنعة

إن بحثنا قليلا سنجد أن فى عام ٣٥٠٠ق.م تحديدا فى آسيا الوسطي أن الخيل كان يُحلب.
يُحلب!!
أما عام 1908 فتم تكليف قسم تربية الحيهان بالجمعية
الزراعية الملكية بالبدء فى تربية خيول عربية، حيث أنشئ الزهراء التي تحوي الآن عددا كبيرا من أجمل الخيول
العربية الأصيلة، وتعتبر جهة التسجيل الرسمية للخيول العربي
فى مصر.
كما انتشرت حاليا مزارع تربية الخيول، خاصة بالجيزة والشرقية، وتقام لها المسابقات والمزادات السنوية.

إنتظر مزادات، قد أفهم كلمة مسابقات و لكن لما مزادات؟
حسنا الأمر بسيط:-
إعتاد العرب علي الخيل كلامة للشرف فكان له كحصان حق النسب المتوارث و نقاء السلالة؛ فما المانع من مزاد لكي يزيد الحصان تقديرا كرما للشرف بين العرب.
أما عن تناقل هذه العادة إلي مصر فهذا بديهى مع الفتح الإسلامي و عصر الفاطمية و العباسية و غيرها ففي الأساس تري مصر الخيل كرمز للقوة العسكرية و هذا واضح كوضوح العجلات الحربية فى قاعة توت عنخ أمون بالمتحف المصري الكبير.

كما ربطت كلمة “احصنه” بالجمال و خاصة فى الفرس و التى هي أنثى الحصان؛ فالعرف فى الخيل يقول يحصل المهر علي قوتهم من والده أما جمالة فمن أمه.
علي ذكر ذالك فقد إتفق العرب فى أفريقيا و العرب فى الجزء الأسياد العربي علي تلك الحقيقة لدرجة تعاون كل من المغرب العربي و المملكة العربية السعودية على إنشاء أغنية واحدة تدعي “الفرس بيدها خياله”
حيث أن كلا من سعود إبن عبد الله مؤلف الكلمات و عزوف الملحن سعودين الإصل؛ بينما أسماؤ لمنور تكون المغنية المغربية.
تم الحرص الشديد علي ظهور الهوية الخليجية فى هذه الأغنية.
و أما ان المعاني فهى:-
تشبيه للمرأه بالفرس العربي الأصيل فى جمالها و أصالتها و كون أنها لن ترضى سوي بخيال كزوج لها، و الخيال هو مروض الحصان و صاحبه و مالكه و الذى دوما فى يده كل معلومات ذالك الحصان بذاته.

حسنا إذا، ماذا كان سيحدث للحصان لو لم تكن رغبة الإنسان هي إمتلاكة كأداة للشرف؟
بسيط كان سيصبح كأن حيوان منقرض الأن او سيكون ماشية .
الحقيقة العارية هنا أن الحصان إستطاع جذب الإنسان جماليا، و مع إستأناس الإنسان له منذ البداية لم يفقد الحصان روحه البرية كاملة و لكنه تعلم التكيف معنا.
نرى فى بعض البلاد الاسياوية مثل
تايلند، لاوس، الهند و كومودبيا و نيبال
أنهم إستأنسو الأفيال كوسيلة لجذب السياح و لكن مازال هذا يؤذي الفيل نفسه الذى لا يتمتع بأى من صلاحيات الحصان فى عالم البشر و لا يتمتع بأى من مقومات جسده؛ العامل المشترك الوحيد بينهما هو كون كليمها حيوان ضخمه.
فى سباقات الخيل فى المناطق النائية البعيدة عن التكنولوجيا، مازال يستخدم نفس الحيلة القذرة لجعل الحصان يفوز بالجائزة و لكن فى المقابل يموت الحصان.
إن شعر الحصان بالخوف فهو يركض بلا توقف؛ فلماذا لا نبدأ بإستخدام الصاعق الكهروبائى؟
هذه الحيلة الحيلة القذرة تستخدم فى سباقات الجرى و منافسات الصراع بين الحصان و الإنسان و هذه منافسات غير قانونية.
الصراع بين إحترام الخيل كشئ مملوك و حبه كروح أليفة على القلب هو صراع سرمدي بالنسبة لي؛ فالإنسان دوما مغرم بكونه الأوحد و لجعله يهدي إحتاج العالم ٢١ قرنا من الزمان حتي أصبحت صراعات الإنسان مع أخاه الإنسان فقط لإثبات كونه الأوحد.

الحيوانات الضخمه مبهرة فى غرابتها عن ما نعرفه؛ فالحصان يبكي من أنفه لا من عينيه و يشعر بالغيرة من أقرانه و يشعر بالتملك ناحية خياله فلا يجود إنسان يختار حيوان باليوجد حيوان يختار إنسان.
إن نظرنا إلي الأفيال سنجدها عمالقة اليابسة، يوجد معلومه خاطئه عن الأفيال و هى أقرب إلي الإشاعة المدعومة بالعاطفة.
حيث نشرت على موقع تويتر سابقا فى غالب الزمان، أن الافيال ترنا كما نرى نحن أطفال البشر و هذا خاطئ تماما، فالأفيال ليست بالسذاجه ان ينطبق عليها مثل “القط ميحبش إلا خناقه” بال هي بالذكاء الكافي لفهم أن هذا الإنسان خير و هذا شرير.

و إن نظرنا لصديقنا الأوفي الكلب فسنجد اننا تم إختيارنا من الكلاب منذ عصور مرت و كأنه القدر مع العلم ان سلالة كلاب بحجم “great dan” هى تصل إلى ١م و هو واقف على أقدامه الأربع معا.
و مازال عدد لا بأس به من البشر يخاف كلاب بحجم قطه صغيرة منزلية فقط لكونها ضخمه فقد لا نفهمها مهما حولنا؛ رغم أني شخصيا أفضل حماقة الحيوانات الضخمه.
فالكلاب كبيرة الحجم لا تفهم كونها كذالك على عكس الافيال تماما.
أنا إذا نظرت للخيل تجده فى بلاهة الكلب يريد منك أن تدغدغه و لكنه سيعضك كما تفعل القطط و إن حالك الحظ و قارنت بين أفحل و أفراس فستجد الأفراد أهدء بمراحل و خاصة لو كانت فرس معلمة.
إن قمت بدغدغة الفرس المعلمة تجدها هادئة و حتى تحاول أن لا يظهر حبها لهذا الفعل، و كأنها إمرأه أرستقراطية تماما.
أما الفحل تجده يحاول عضك بكل الطرق المتاحة و يريد اللعب و كأنه سينهار إن لم يلعب و إن نظرت إلي بعض الأفراد تجدها تتصرف كالفحل و هذا هو نفس منطق كلمة “tomboy” فهو أيضا ينطبق على الحيوانات الضخمه.
تجد الفرس تفرض سيطرتها و كأنها ذكر حصان مهيمن، و هذا النوع من الإناث يحبه ذكور الحيوانات جدا.
موجود مثلها من إناث الكلاب التى تريد قول تلك هى منطقتى و من هنا إلي هناك يمتد نفوذى.
خلاصة القول لا تحتاج إلي ان تكون طبيب احصنه لتفهم الخيل و تحبها و تحترمها تحتاج فقط لأن تكون واسع الافق.

مصادر:-

لقطات ساحرة لـ”الخيل العربي الأصيل” في مصر.. هكذا تصورها | مصراوي



Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *